تفاصيل المقالة
منذ بداية الخليقة ، و الانسان يفكر في حقيقة الخلق ، و في بحث عن الخالق ، وخلال مسيرة الحياة ، بدأ الانسان متأملا الطبيعة ؛ فاعتبر الشمس هي القوة العظمي فعبدها ، وانتبه الي القمر فرأي نور يبدد الظلام فعبده ، ... و علي الارض وجد الانسان في النار قوة حارقة ، فقدس النار قوة هائلة و كامنة ، ومع التقدم الحضاري ، والاستقرار بدأ الانسان بذاته يصنع الحكمة ، حكمة تنظم للناس حياتهم وعلاقاتهم و امالهم و اهدافهم ، فكانت الاديان الوضعية بحكمة اخناتون وبوذا و كونفوشيوس و ...
وجاءت الاديان السماوية نبراسا هاديا و سراجا منيرا فاعتنقها الناس ... وفي عصر الثورة الصناعية ، وبداية عصر اكتساح الالات لانسانية الانسان ، التي تدوس عليه و تفرمه في الية رتيبة و شبه منتظمة ، فبدأت تخرج من جديد من يدعي الرسالات ويصيغ نوعا من التوافقات ما بين الاديان الوضعية و السماوية ... بل ما بين الاديان السماوية .
ورويدا رويدا اصبح هناك صراعات بين الالة و الانسان ، الة جبارة توفر رفاهة و ثقافة و في متناول اليد و الجيب ، تعرض اليوم باسعار بالاف الدولارات و في خلال سنوات قليلة تصبح بملاليم البنسات ، وليصبح الانسان اسير المصانع و الطائرات و الهواتف النقالة و الاسطوانات و كل ادوات الفتك بالانسان ، وفي المقابل تتآكل قوي المقاومة لدي الانسان فيصبح العقل عقلا هلاميا مصنوعا بيد الالات الكهربائية ...
ثم ها هي ايضا صراعات داخل الاديان في مذهبية شائكة دون استثناء ، و ها هي صراعات ما بين الاديان في سفور بغيض ، أو في تحرش متوقع ... ويعود الناس و هم مفرغون من عقولهم الانسانية و التي حلت مكانها عقولهم الكهربائية يلجأون الي الهوس و الهوي و النفس الضآلة فيلعنون كل شئ و يلتجأون الي كهوف الظلام التي تبرق احيانا بلمبات صناعية ، و يقولون لقد آن لنا ان نلجأ لحكمة جديدة هي حكمة الشيطان والعياذ بالله ؛ من يروج لذلك أو من تلقي ذلك واستجاب لذلك هو الذي تكهرب عقله و فكره الي اقصي مدي بقوة الالة ، و بضعف الفطرة الانسانية النبيلة .
ومؤخرا أطلق عشاق وأتباع موسيقى 'الهيفي ميتال' حملة في بريطانيا للاعتراف رسمياً بهذا النوع من الموسيقي الإلكترونية كديانة مستقلة. وطالب منظمو المبادرة بأن يسجل أتباع 'الهيفي ميتال' من البريطانيين كلمة 'هيفي ميتال' في خانة الديانة بحساباتهم على موقع 'فيس بوك' الاجتماعي الشهير. وكانت حملة سابقة قد نجحت في جعل 390 ألف بريطاني يكتبون كلمة 'جيدي' وهي ديانة أبطال سلسلة 'حرب النجوم'. وقد انضم 10 آلاف شخص حتى الآن للحملة التي أطلقتها مجلة 'ميتال هامر'، منهم بيف بيفورد رئيس فريق 'ساكسون' من أجل 'ديانة الهيفي'.
كانت عائدات افلام السلسلة قد حققت في 28 عاما 3.4 مليارات دولار فان مبيعات المنتجات المشتقة منها يمثل ثلاثة اضعاف هذا الرقم مع تسعة مليارات دولار، يضاف اليها 130 مليون من مبيعات اقراص الدي.في.دي. وقد وجهت مجلة ميتال هامر الدعوة لبيف ليصبح 'سفيرا للسلام عن الهيفي'، إذا ما نجحت الحملة. ويقول مدير المجلة ' إن 'الشرط الوحيد للانضمام هو سماع موسيقى الهيفي ميتال'، و'لا صوت يعلو على صوت الهيفي ميتال'. يذكر ان الهيفي ميتال بدأ في الانتشار في ستينات القرن الماضي في بريطانيا ويمتاز بالاستخدام المكثف للجيتار الكهربائي والطبل وتتحدث كلمات الأغاني غالباً عن الموت والأساطير والشياطين والحروب والحزن والوثنية، كما يتميز الهيفي ميتال بوجود مغني ذو صوت رجالي أجش.
وفي المانيا أشار الخبراء في ألمانيا إلى ارتفاع أعداد الشباب المنضم للتيار اليميني المتطرف نتيجة لاستخدام موسيقى روك ذات صبغة يمينية كسلاح لجذب أولئك الشباب وكوسيلة «لادمان الدخول في دائرة التطرف».قال ألفريد يانسك خبير مؤسسة أبحاث التدريب لشرطة بافاريا إن لهذه الموسيقى «مذاقا معينا» في أغلب الاحوال وحذر من إغفال التأثير «السلبي والعدواني» وتعاطف صغار الشباب مع موسيقى تحرك الاجساد والعقول. وأضاف: «نحن نتعامل مع موسيقى تحث وتطالب بكراهية الاجانب». وأكد الخبير أن انتشار التجارة غير المشروعة لاسطوانات بعض الفرق الموسيقية اليمينية المتطرفة من شأنه أن يدعم حركة اليمين وينشر أفكارها في ظل بث الاغاني الجديدة أسبوعيا على شبكة الانترنت وإرسال الشرائط والاسطوانات الجديدة عبر البريد إلى المنازل. وأعرب الخبير عن قلق السلطات المختصة إزاء نشاط التيار اليميني خلال الاعوام الاخيرة في توزيع الاغاني مجانا على الطلبة والاطفال أمام المدارس وصعوبة ملاحقة وسائل الدعاية اليمينية التي تستخدم الموسيقى والكحول في تهيئة الشباب بسرعة لتنفيذ الكثير من المهام.
كان الامل ان يطبب الشرق ، و يضبط ما حاق في الغرب من تفسخ روحي ، الا ان المفاجأة كانت في انصياع الشرق منحنيا في طريق يقوده روبوت من الغرب نحو الهاوية معا ، ولذا فان المسئولية تقع علي اهل الشرق بما يملكونه من طاقات روحية كامنة يمكن ان تحول الانسان في العالم الي طريق الجمال والكمال ...
أضف المقالة الي: